chatgpt image sep 9, 2026, 10 57 32 am

خطأ قانوني يحرم مالك عقار من 850 ألف درهم قيمة شرط جزائي

المصدر: الامارات اليوم - أبو ظبي

خسر مالك عقار مبلغ 850 ألف درهم، بعد أن حال خطأ في صياغة طلباته القانونية دون حصوله على قيمة الشرط الجزائي المنصوص عليه في عقد البيع. وكان هذا الشرط يُطبق في حال إخلال أحد الأطراف بالتزاماته، أو عدم إتمام الاتفاق، أو عدم نقل الملكية. وأوضحت المحكمة أن المدعي طالب بالتعويض الاتفاقي، دون أن يتضمن طلبه تنفيذ عقد البيع في مواجهة المشتري. وأكدت أن الشرط الجزائي يُعد التزاماً تابعاً لالتزام أصلي في العقد، وأن دعواه يتعين رفضها لعدم استنادها إلى أساس قانوني صحيح.

أقام رجل دعوى قضائية أمام محكمة أبوظبي التجارية (الدائرة الابتدائية)، طالب فيها بإلزام رجل وامرأة بالتضامن بأن يؤديا له مبلغ 850 ألف درهم، بالإضافة إلى الفائدة القانونية والرسوم والمصاريف القضائية وأتعاب المحاماة.

وأوضح أنه أبرم اتفاقية بيع عقار مع المدعى عليها الأولى، لبيع العقار المملوك له بمبلغ 8.5 ملايين درهم، على أن يتم سداد المبلغ وفقاً للشروط المحددة في العقد. وبموجب البند الثاني من الاتفاقية، فإنه في حال تمديد الموعد المتفق عليه لنقل الملكية، يجب أن يتم هذا التمديد كتابةً من خلال اتفاق لاحق أو ملحق للعقد.

كما اتفق الطرفان على أنه في حال إخلال المشتري بتنفيذ الاتفاق، فإنه يلتزم بتعويض البائع. ونظراً لعدم قيام المدعى عليهما بإتمام التزاماتهما خلال المدة المتفق عليها، تم تمديد موعد نقل الملكية بموجب ملحق للعقد، نصّ صراحةً على أن الطرف المُخل يلتزم بأن يدفع للطرف غير المُخل تعويضاً قدره 850 ألف درهم.

إلا أن المدعى عليهما أخلا بالتزاماتهما، بحسب ما أفاد به المدعي. وقد وجّه لهما إنذاراً قانونياً رسمياً يطالبهما فيه بإتمام التزاماتهما وإنجاز إجراءات نقل الملكية، إلا أنهما لم يقوما بذلك. ورغم إعلانهما قانوناً، لم يحضر المدعى عليهما أمام المحكمة، كما لم يحضر أي ممثل عنهما.

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن مطالبة المدعي تُعد من قبيل ... جزاء مالي أو غرامة مالية المفروض من قبل الأطراف المتعاقدة لضمان تنفيذ اتفاقهم. وكان الهدف منه تعويض الضرر الذي لحق بالطرف الذي تم الإخلال بحقوقه، ولذلك اعتُبر بمثابة ... الشرط الجزائيوالذي يستند من الناحية القانونية إلى المادة 390 من قانون المعاملات المدنية.

إلا أن المحكمة أوضحت أن تطبيق مثل هذا الشرط يتطلب أن يظل العقد قائماً وسارياً بين الطرفين، سواء كان عقداً فورياً أو عقداً زمنياً مستمراً. كما يجب التمسك به في إطار طلب الدائن تنفيذ العقد، وليس طلب إنهائه، باعتبار أن الأصل هو أن الاتفاقات المبرمة بصورة قانونية وصحيحة تُعد بمثابة القانون الذي يحكم الأطراف الذين أبرموها.

وأشارت المحكمة إلى أنه من خلال مطالعة صحيفة الدعوى، تبيّن أن المدعي استند في طلبه إلى البند الرابع من ملحق العقد. وقد طلب تفعيل الشرط الجزائي والحكم له بمبلغ 850 ألف درهم باعتباره تعويضاً اتفاقياً، وذلك نتيجة إخلال المدعى عليهما بالتزاماتهما التعاقدية، وجبراً للضرر الذي ادعى أنه لحق به.

إلا أن المحكمة وجدت أن دعوى المدعي لم تتضمن أي طلب يطالب فيه المحكمة بتنفيذ عقد البيع في مواجهة المشتري (المدعى عليهما)، كما أن أوراق القضية لم تكشف عن وجود مثل هذا الطلب. وأكدت المحكمة أنها غير ملزمة بتوجيه الخصوم بشأن أوجه دفاعهم أو طلباتهم القانونية.

كما ذكرت المحكمة أنه لا يجوز اعتبار طلب المدعي بالتعويض طلباً ضمنياً بفسخ العقد، لأن التعويض الاتفاقي يُعد بمثابة ... الشرط الجزائيوالذي يُعد التزاماً تابعاً لالتزام أصلي في العقد. وبمجرد فسخ العقد، تنقضي الالتزامات الأصلية، مما يؤدي أيضاً إلى سقوط الالتزام التابع وزوال أثره القانوني.

وبناءً عليه، لا يجوز الاستناد إلى المسؤولية العقدية بعد فسخ العقد وزواله، مما يعني عدم إمكانية تطبيق الشرط الجزائي في مثل هذه الحالات. وعليه، اعتُبرت دعوى المدعي جديرة بالرفض لعدم استنادها إلى أساس قانوني صحيح.

وقضت المحكمة بـ ... رفض الدعوى أو قضت برفض الدعوى وألزمت المحكمة المدعي بسداد الرسوم والمصاريف القضائية، بالإضافة إلى مبلغ 200 درهم أتعاب محاماة.