chatgpt image sep 11, 2026, 12 17 27 pm

رسالة «واتس أب» تُسقط حق زوجة سابقة في 1.2 مليون درهم

المصدر: الامارات اليوم - دبي

رفضت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي دعوى أقامتها امرأة طالبت فيها طليقها برد مبلغ مليون و234 ألفاً و559 درهماً، مدعيةً أنها حوّلت له هذا المبلغ على مدار سنوات زواجهما لاستثماره عبر حساب مصرفي مشترك، إلا أنه استولى على الأموال لنفسه بعد انفصالهما.

استندت المحكمة في حكمها إلى أن المدعية سبق أن وقّعت، عبر تطبيق «واتس أب»، إقراراً يتضمن تنازلاً صريحاً عن حقها في المطالبة بهذه الأموال، واعتبرت المحكمة هذا الإقرار دليلاً قانونياً ملزماً لها.

أوضحت المدعية، في تفاصيل دعواها، أنها اتفقت مع زوجها خلال فترة الزواج على تحويل جزء من راتها بشكل دوري إلى حساب مصرفي مشترك بهدف الاستثمار وتأمين مستقبل أطفالهما. وأضافت أن إجمالي المبالغ التي قامت بتحويلها تجاوز 1.2 مليون درهم.

ادعت المدعية أن طليقها أقرّ بهذا الاتفاق في مذكرات دفاع قدمها خلال نزاع قضائي سابق، معترفاً بوجود الاتفاق وتحويل الأموال. إلا أنها أوضحت أنها فوجئت بعد الطلاق برفضه إعادة نصيبها من الأموال. ووفقاً لدعواها، اكتشفت أنه قام بسحب مبالغ من الحساب المشترك وتحويلها إلى حسابه الشخصي، واستثمارها لمصلحته الخاصة دون علمها. ولذلك طالبت بإلزامه برد المبلغ، إضافة إلى الفوائد القانونية.

في المقابل، تمسّك الزوج برفض الدعوى، وقدم للمحكمة مستندات قال إنها تحسم النزاع. وشملت هذه المستندات رسالة عبر تطبيق «واتس أب» وإقراراً صادراً عن الزوجة، أكدت فيهما أنها لا تملك أي حقوق في عقاراته أو أمواله الخاصة، وأنها لن تطالب مستقبلاً بأي مبالغ كانت قد ساهمت بها خلال فترة زواجهما التي امتدت 12 عاماً، حتى في حال وقوع الطلاق. ووصفت تلك المبالغ بأنها «صدقة» منها.

رأت المحكمة أن جوهر النزاع يتمثل في الأثر القانوني لإقرار المدعية، وما إذا كان يشكل تنازلاً صحيحاً عن حقها في المطالبة بهذه الأموال.

أكدت المحكمة أن قانون الأحوال الشخصية يمنح كلّاً من الزوجين ذمة مالية مستقلة، ويتيح للزوجة حرية التصرف في أموالها الخاصة. كما يسمح لمن يساهم في تنمية أموال شخص آخر بالمطالبة باسترداد حقوقه. إلا أن المحكمة شددت على أنه متى صدر التنازل عن الحق بصورة واضحة وصريحة، فإنه يصبح ملزماً لصاحبه، ولا يجوز له الرجوع عنه لمجرد تغير إرادته لاحقاً.

وأضافت المحكمة أن المدعية لم تنكر صدور الإقرار أو رسالة «واتس أب» المنسوبة إليها، كما لم تطعن عليهما بأي سبب قانوني. وبناءً عليه، اعتبرتهما المحكمة دليلاً ملزماً ضدها، لاسيما أن صياغة التنازل جاءت واضحة ولا تحتمل التأويل، وشملت صراحةً أي مطالبة بالأموال التي دفعتها خلال فترة الزواج.

خلصت المحكمة إلى أن التنازل أسقط الأساس القانوني الذي استندت إليه الدعوى، وبناءً عليه قضت برفض الدعوى، وألزمت المدعية بدفع رسوم ومصاريف الدعوى القضائية.