chatgpt image may 21, 2026, 09 56 02 am

تلاعبت أمّ وابنها بعداد سيارة لزيادة سعرها.

المصدر: الامارات اليوم – محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية.

قضت محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية بإلزام أمّ وابنها باسترداد مركبة كانا قد باعاها لشاب، بعدما ثبت قيامهما بالتلاعب بعداد المسافة الخاص بالسيارة، كما أمرتهما المحكمة بردّ قيمة المركبة إلى المشتري.

ووفقاً لتفاصيل القضية، أقام شاب دعوى قضائية ضد امرأة وابنها، طالب فيها بفسخ عقد بيع المركبة، وإعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد، وإلزام المدعى عليهما بالتضامن بأن يؤديا له مبلغ 215 ألف درهم، يمثل قيمة المركبة، إضافة إلى 35 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والمعنوية. وعلى سبيل الاحتياط، طلب ندب خبير لفحص المركبة وبيان حالتها.

وأوضح المدّعي أنه اشترى المركبة محلّ النزاع من المدعى عليها الأولى عن طريق المدعى عليه الثاني مقابل 215 ألف درهم، وبعد سداد المبلغ اكتشف وجود تلاعب في عداد المسافة الخاص بالمركبة، فطالبهما باسترداد السيارة وإعادة المبلغ المدفوع، إلا أنهما رفضا ذلك.

وفي المقابل، قدّم المدعى عليهما مذكرة طلبا فيها رفض الدعوى.

وأكد الخبير الفني المنتدب من المحكمة أن المدّعي اشترى المركبة من المدعى عليها الأولى عن طريق ابنها مقابل 215 ألف درهم، وأن السيارة كانت تحتوي على عيوب تمثلت في التلاعب بعداد المسافة، حيث جرى إنقاص عدد الكيلومترات بمقدار 68 ألفاً و290 كيلومتراً. وأوضح التقرير أن ذلك يُعدّ عيباً خفياً لا يمكن اكتشافه إلا من خلال مراكز فحص متخصصة، ولا يظهر بالفحص العادي أو المعاينة المعتادة لدى الجهات المرورية.

وأضاف التقرير أن العيب، رغم أنه لا يمنع المركبة من أداء الغرض المخصص لها، فإنه يُنقص من قيمتها بشكل كبير، ما يعني أن القيمة السوقية الحقيقية للمركبة، وفقاً لعدد الكيلومترات الفعلي، كانت أقل من سعر البيع الذي دفعه المشتري.

ودفعت المدعى عليها الأولى بأن المركبة خضعت للفحص لدى الوكالة قبل البيع بثلاثة أيام، وأنها تمتلك مستندات تثبت ذلك.

وأوضحت المحكمة أنه، ووفقاً لقانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية في دولة الإمارات، إذا ظهر بالمبيع عيب قديم، فإن للمشتري الخيار بين ردّ المبيع أو قبوله بالثمن المتفق عليه، ولا يجوز له الاحتفاظ به مع المطالبة بإنقاص الثمن بسبب العيب.

واستندت المحكمة إلى تقرير الخبير المودع في الدعوى، بعدما اطمأنت إليه ورأت فيه ما يكفي من الأدلة والأسس الفنية السليمة، وخلصت إلى أن المركبة كانت تعاني عيوباً خفية ناتجة عن التلاعب بعداد المسافة من قِبل المدعى عليهما قبل شراء المدّعي لها. وبناءً عليه، رأت المحكمة أن المشتري لم يكن بإمكانه اكتشاف هذا العيب بصورة معقولة، ما استوجب فسخ عقد البيع.

ورفضت المحكمة طلب المدّعي بالتعويض، مشيرةً إلى أنه لم يقدّم ما يثبت تعرّضه لأضرار ناتجة عن أفعال المدعى عليهما.

وبناءً عليه، قضت المحكمة بفسخ عقد البيع المبرم بين الطرفين، وإلزام المدعى عليهما بأن يؤديا للمدّعي مبلغ 215 ألف درهم مع استرداد المركبة، كما ألزمتهما بالمصروفات القضائية ومبلغ 300 درهم مقابل أتعاب المحاماة.