chatgpt image may 9, 2026, 08 39 57 pm

تغريم أم 1000 درهم لاعتدائها على ابنها بـ «مايكروفون»

المصدر : المارات اليوم - محكمة عجمان الاتحادية الابتدائية

غرّمت محكمة عجمان الاتحادية الابتدائية امرأة بمبلغ 1,000 درهم إماراتي بعد إدانتِها بالاعتداء على ابنها، مما تسبب له في إصابات حالت، وفقًا لتقرير طبي، دون أن يتمكن من أداء أنشطته اليومية لأكثر من 20 يومًا. واستندت المحكمة في قرارها إلى أدلة قاطعة وافتراضات قانونية.

كشفت التحقيقات أن خلافًا وقع بين الطفل وأخته تصاعد، مما أدى إلى قيام الأم بضرب ابنها على رأسه بواسطة ميكروفون. ثم تعرّض الصبي لعضة كلب تملكه الأم، مما تسبب في أضرار إضافية. ووفقًا لتقرير الشرطة، فقد أبلغ والد الطفل بالحادث أولاً، موضحًا أن الأم قد اعتدت على ابنهم. وقد تم تسجيل القضية وإحالتها إلى النيابة العامة، التي قامت بدورها بتحويلها إلى المحكمة.

خلال التحقيق، أنكرت المتهمة التهم الموجهة إليها، وظلت على نفيها أمام المحكمة أثناء إجراء المحاكمة عبر رابط فيديو.

في حكمها، أوضحت المحكمة أن الحادثة تُعد جنحة. وشددت على أن تحديد ما إذا كان قد وقع جريمة يقع ضمن السلطة التقديرية للقاضي، الذي يمكنه تكوين قناعته استنادًا إلى مجمل الأدلة المقدمة، سواء كانت شفهية أو تقنية، شريطة أن يمكن استنتاج الحقيقة بشكل معقول.

أوضحت المحكمة أن الأحكام الجنائية لا تُبنى على دليل واحد بمعزل عن غيره، بل على مجموعة من الأدلة الداعمة التي تشكل معًا قناعة محددة لدى المحكمة. والعامل الأساسي هو قناعة القاضي المستندة إلى الأدلة، دون أن يكون ملزمًا بالاعتماد على أي إثبات محدد إلا إذا نص القانون على ذلك.

أكدت المحكمة أن أقوال المجني عليه، المسجلة في تقرير التحقيق والمدعومة بالتقرير الطبي الذي يثبت إصاباته، تشكل دليلًا كافيًا لإثبات الحادثة وإسنادها إلى المتهمة. وذكرت المحكمة أن أقوال المجني عليه قد تُعد دليلًا عندما تقتنع المحكمة بمصداقيتها ويتم تدعيمها بأدلة داعمة أخرى.

وأوضحت المحكمة أيضًا أن حجج المتهمة لم تُضعف دليل الاتهام، نظرًا لكمال الأدلة ودعمها المتبادل. وبناءً عليه، أدانت المحكمة المتهمة بالاعتداء على سلامة جسد آخر وعاقبتها وفقًا للمادة 390/2 من قانون العقوبات، مع تطبيق المادة 213 من قانون الإجراءات الجنائية.

ومع ذلك، أخذت المحكمة في الاعتبار العلاقة الأسرية، إذ كانت المتهمة والدة المجني عليه، الأمر الذي استوجب التخفيف والرحمة، وهو ما انعكس في العقوبة الصادرة.

وبناءً عليه، غرّمت المحكمة المتهمة مبلغ 1,000 درهم إماراتي وألزمتها بدفع مصاريف المحكمة.