المصدر: صحيفة الإمارات اليوم – المحكمة الاتحادية العليا – أبوظبي
أيدت المحكمة الاتحادية العليا طعن امرأة ضد حكم قضى برفض دعواها للخلع، بعد أن طالبت بالتفريق بسبب الضرر النفسي والجسدي الناتج عن سلوك زوجها المسيء. وأشارت المحكمة إلى أن الحكم الابتدائي لم يأخذ في الاعتبار قواعد الموازنة الشرعية، والحالة النفسية للزوجين، وظروفهما الاجتماعية، ولم يُحَلَّت القضية للتحقيق لإثبات تعنت الزوج رغم إصرار الزوجة على هذا الدفاع.
كانت الزوجة قد رفعت الدعوى متهمةً زوجها بالضرب والإهانة والتشهير بها، بالإضافة إلى تهديده بإخلائها أمام أطفالهم. كما أشارت إلى إخفاقه في الحفاظ على العدل بين زوجاته وتخليه عنها، مما جعل استمرار الحياة الزوجية مستحيلاً. وطالبت بالحصول على حضانة أطفالها وإلزامه بدفع النفقة المقررة.
من جهته، اشترط الزوج قبول الخلع برد المهر كاملاً وتنازل الزوجة عن جميع حقوقها، وهو ما اعتبرته الزوجة محاولة لاستغلالها مالياً. كما أشارت إلى أن لديه سجلًا جنائيًا يثبت اعتدائه عليها، وهو ما أغفله الحكم الابتدائي، حيث رفض قضيتها دون وجود أسباب قانونية مبررة.
أوضحت المحكمة الاتحادية العليا أن الخلع حق مشروع للزوجة التي لا تستطيع العيش مع زوجها، شريطة أن تدفع تعويضًا ماليًا (مثل رد المهر) مع الحفاظ على حقوق الأطفال في النفقة والحضانة. كما يجوز للمحكمة منح الخلع مقابل تعويض مناسب في حال تعنت الزوج. وخلصت المحكمة إلى أن الحكم الابتدائي لم يوازن بين الحقوق والواجبات القانونية للطرفين، ولم يحقق بشكل كافٍ في تعنت الزوج، مما استلزم إلغاء الحكم وإحالته لإعادة النظر.

